الشيخ محمد آل عبد الجبار

139

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

وهو تكرير الستة ، وهي أول الأعداد التامة ، وهو على ما اتفق عليه أهل الحساب ، ما ساوته أجزاؤه العادة والواحد منها ( 1 ) ، ولا يكون في المرتبة إلا عدد واحد ، وأولها الآحاد ، وهو فيها ستة ، ومن تكريرها غيبا وشهادة تحصل الإثنا عشر ، والستة طبق [ الأيام الستة ] التي خلقت فيها السماوات والأرض والإنسان من النطفة إلى إنشائه خلقا آخر ، ورتبة التكليف السابقة التي لا يكون في السماء والأرض إلا بها ، كما دلت عليه النصوص المتواترة . ورتب الموجود : مشيئة وإرادة وتقدير وقضاء وإمضاء وأجل وكتاب ، والخمسة الأول أركان ، والأخيران داخلان في الإمضاء والتقدير ، وبها يتم المفعول والمشاء ، وضعفها أربعة عشر طبق عددهم المبارك ، فهم ( عليهم السلام ) المثاني في الغيب والشهادة ، وإذا استنطقت عدد حروف البسملة [ فطا ] ( 2 ) يخرج ثمانية عشر طبق اسم الحي ، وهو الاسم الأعظم كما قال [ مع ] ( 3 ) جماعة وروي . واستنطاقها لفظا بإضافة واحد يخرج مخرج طبق واحد تسعة عشر وبإضافة الواحد لها يخرج اسم " الواسع " و " الودود " ولكن التنزيل إلى مرتبته ، وإذا استنطقت كلماتها المفصلة نطقت بالسبع المثاني فيظهر وجه الله الباقي ويده ، وتخرج اسم " الوهاب " و " الجواد " ، وإذا استنطقت تربيع الكلمة الأولى منها مع ما فيها انفجرت لك العيون الاثنتا عشر ، هي أركان الاسم الأعظم الأتم الذي منه تفرعت الأسماء .

--> ( 1 ) بمعنى أنك لو جزأت الستة بحسب العدد ( 2 ) لكانت ثلاثة أجزاء متساوية ، وبحسب الثلاثة لكانت اثنان متساويان ، وبحسب الواحد كذلك . ( 2 ) هكذا في النسخة . ( 3 ) هكذا في النسخة .